الشيخ الأنصاري

89

فرائد الأصول

على الوجود حال العدم إذا كان يقينيا ( 1 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه . وفيه : أن المراد بغلبة البقاء ليس غلبة البقاء أبد الآباد ، بل المراد البقاء على مقدار خاص من الزمان ، ولا ريب أن ذلك المقدار الخاص ليس أمرا مضبوطا في الممكنات ولا في المستصحبات ، والقدر المشترك بين الكل أو الأغلب منه معلوم التحقق في موارد الاستصحاب ، وإنما الشك في الزائد . وإن أريد بقاء الأغلب إلى زمان الشك ( 2 ) : فإن أريد أغلب الموجودات السابقة بقول مطلق ، ففيه : أولا : أنا لا نعلم بقاء الأغلب في زمان الشك . وثانيا : لا ينفع بقاء الأغلب في إلحاق المشكوك ، للعلم بعدم الرابط بينها ( 3 ) ، وعدم استناد البقاء فيها إلى جامع - كما لا يخفى - بل البقاء في كل واحد منها مستند إلى ما هو مفقود في غيره . نعم ، بعضها مشترك ( 4 ) في مناط البقاء . وبالجملة : فمن الواضح أن بقاء الموجودات المشاركة مع نجاسة الماء المتغير في الوجود - من الجواهر والأعراض - في زمان الشك في النجاسة ، لذهاب التغير المشكوك مدخليته في بقاء النجاسة ، لا يوجب الظن ببقائها وعدم مدخلية التغير فيها . وهكذا الكلام في كل ما شك في

--> ( 1 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 325 . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) زيادة : " في بقاء المستصحب " . ( 3 ) في ( ظ ) بدل " بينها " : " بينهما " . ( 4 ) في نسخة بدل ( ت ) : " متشارك " ، وفي ( ظ ) و ( ه‍ ) : " يتشارك " .